تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
قائما على باب الكعبة فقال : لا إله إلا اللّه وحده وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ، ألا إن كل مال أو مأثرة ودم تدعى فهو تحت قدمي هاتين ، إلا سدانة الكعبة وسقاية الحاج فإنهما مردودتان إلى أهليهما ألا ان مكة محرمة بتحريم اللّه لم تحل لأحد كان قبلي ولم تحل لي إلا ساعة من نهار وهي محرمة إلى أن تقوم الساعة لا يختلى خلاها ولا يقطع شجرها ولا ينفر صيدها ولا تحل لقطتها إلا لمنشد ثم قال ( ص ) : ألا لبئس جيران النبي كنتم لقد كذبتم وطردتم وأخرجتم وآذيتم ثم ما رضيتم حتى جئتموني في بلادي تقاتلونني فاذهبوا فأنتم الطلقاء . فخرج القوم فكأنهم انشروا من القبور . ودخلوا في الإسلام . وعن ابن مسعود قال : دخل النبي ( ص ) يوم الفتح وحول البيت ثلاثمائة وستون صنما فجعل يطعنها بعود في يده ويقول ( ص ) : جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد ، جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا . وعن ابن عباس قال : لما قدم النبي ( ص ) إلى مكة أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة فأمر بها فأخرجت صورة إبراهيم وإسماعيل ( ع ) وفي أيديهما الأزلام فقال ( ص ) : قاتلهم اللّه أما واللّه لقد علموا أنهما لم يستقسما بهما قط . تمت وللّه الحمد سورة النصر وتفسيرها