سورة العصر
مكية ، ثلاث آيات بالإجماع
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة العصر ( 103 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالْعَصْرِ ( 1 ) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ( 2 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ( 3 )
اقسم سبحانه بالعصر وهو الدهر لأن فيه عبرة لذوي الأبصار وما في ذلك من الدلالات على وحدانية اللّه تعالى
( إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ )
هذا جواب القسم والمعنى إن عموم الإنسان لفي نقصان من عمره فإذا نقص عمره ولم يعمل فيه بطاعة اللّه ، فهو خاسر ولا خسران أعظم من ذلك
( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ )
استثنى سبحانه المصدقين بتوحيد اللّه العالمين في عمرهم بطاعة اللّه والموصون بعضهم بعضا باتباع الحق واجتناب الباطل
( وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ )
أي وصى بعضهم بعضا بالصبر على تحمل المشاق في طاعة اللّه والصبر عن معاصيه فإن هؤلاء ليسوا في خسران وفي هذه السورة أعظم دلالة على اعجاز القرآن وبليغ خطابه الا ترى انها مع قلة حروفها تدل على جميع ما يحتاج الناس في أمور دينهم ودنياهم .