تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
ينهى . . . ومعنى الآية أرأيت يا محمّد من منع الصلاة ماذا يكون جزاؤه
( أَ رَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى )
يعني محمّدا ( ص )
( أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى )
يعنى كان موحدا متقيا خائفا من اللّه ، فكيف يكون حال من ينهاه ويزجره عن الصلاة
( أَ رَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى )
يعني أبا جهل حين كذب النبي محمّدا ( ص ) وأعرض عن الإصغاء لدعوة الإسلام
( أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى )
فعله ويعلم صنعه ، وفي ذلك تحذير وتخويف للعباد بأن اللّه معهم ويراهم فيما يفعلون ويقولون ويضمرون .
( كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ )
ولم يمتنع أبو جهل عن تكذيب النبي ( ص ) وإيذائه
( لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ )
لنجرنه من ناصيته إلى النار ولنذلّنه بين الخلائق
( ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ )
أي صاحبها كاذب صاحب خطايا ، وقد روي أنه لما اتى أبو جهل إلى رسول اللّه ( ص ) انتهره رسول اللّه فقال أبو جهل أتنتهرني يا محمّد فو اللّه لقد علمت ما بها أحد أكثر ناديا مني فانزل اللّه سبحانه
( فَلْيَدْعُ نادِيَهُ )
وهذا وعيد أي فليستنصر بأهل مجلسه وعشيرته إذا حل به العذاب
( سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ )
يعني الملائكة الموكلين بالنار الغلاظ الشداد
( كَلَّا )
اي ليس الأمر كما يتوهمه أبو جهل الذي يفتخر بالأهل والعشيرة فلن ينجيه من عذاب اللّه شيء
( لا تُطِعْهُ )
في النهي عن الصلاة
( وَاسْجُدْ )
للّه عز وجل
( وَاقْتَرِبْ )
من ثوابه واسجد للتقرب منه سبحانه وقيل : المراد به السجود لقراءة هذه السورة والسجود هنا فرض واجب وهو من العزائم فقد روي عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال آلم تنزيل وحم السجدة ، والنجم إذا هوى واقرأ باسم ربك ، وما عداها في جميع القرآن مستحب وليس بواجب . تمت وللّه الحمد سورة العلق وتفسيرها
مختصر مجمع البيان — صفحة 573 | الشيخ الطبرسي