تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
إلى الجنة .
( وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ )
لأن يديه مغلولة وذلك علامة له أنه من الكفار الأشرار وانه من أهل النار
( فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً )
أي هلاكا وينادي وا ثبوراه وا هلاكاه
( وَيَصْلى سَعِيراً )
يدخل النار ويعذب بها
( إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً )
متنعما في الدنيا لا يهمه امر الآخرة ولا يتحمل مشقة العبادات فأبدله اللّه بسرور الدنيا غم الآخرة الدائم بخلاف المؤمن الذي كان يهمه أمر الآخرة ويتحمل مشقة العبادات فأبدله اللّه بهمه سرور الآخرة الدائم ونعيمها
( إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ )
أي ظن الكافر والعاصي ان لن يرجع في الآخرة للحساب فارتكب المحارم
( بَلى )
ليبعثن
( إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً )
قبل أن يخلقه عالما بأن مرجعه اليه
( فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ )
بالحمرة التي تبقى عند الغروب في الأفق ، أو البياض
( وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ )
أي وما جمع وضم مما كان منتشرا في النهار
( وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ )
إذا اجتمع وتم ، وتمامه لثلاث عشرة إلى ست عشرة .
( لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ )
هذا جواب القسم ، أي لتركبنّ يا محمّد سماء بعد سماء تصعد فيها ، وقيل : الخطاب للناس عامة بمعنى شدة بعد شدة ، حياة ثم موت ثم بعث ثم جزاء ، أو بمعنى رخاء وشدة وغنى وفقر ، وصحة وسقم . وقيل : لتركبنّ سنن من كان قبلكم من الأولين وأحوالهم
( فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ )
أي ما لقريش لا يؤمنون بمحمّد ( ص ) والقرآن ، وما وجه الارتياب الذي يصرفهم عن الحق والايمان مع وضوحه
( وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ )
أي فما الذي يصرفهم عن الايمان وعن السجود للّه تعالى ، وقيل : لا يسجدون أي لا يصلون
( بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ )
أي انهم لم يتركوا الايمان بقصور في البرهان أو لضعف في البرهان ، وانما أصروا على الكفر تقليدا لأسلافهم ورؤسائهم في التكذيب بالرسول وبالقرآن
( وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ )
أي بما يضمرون في صدورهم من التكذيب والشرك ، أو بما يجمعون من الأعمال الصالحة والسيئة
( فَبَشِّرْهُمْ )
يا محمّد
( بِعَذابٍ أَلِيمٍ )
وهذه البشارة في قبال بشارة المؤمنين الأبرار بالنعيم المقيم
( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ )
غير منقوص ولا مقطوع ولا مكدر بالمن .