تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
( إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ )
أي تصدعت وانفرجت وذلك من علامات القيامة
( وَأَذِنَتْ لِرَبِّها )
أي أطاعت وانقادت لتدبير اللّه سبحانه ،
( وَحُقَّتْ )
وحق لها ان تنقاد لأمر ربها
( وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ )
بسطت باندكاك جبالها وآكامها وتساوت فلا بناء ولا جبل
( وَأَلْقَتْ ما فِيها )
من الموتى والكنوز
( وَتَخَلَّتْ )
عما في بطنها فلم يبق في بطنها شيء .
( وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ )
ليس هذا بتكرار ، لأن الأول في صفة السماء والثاني في صفة الأرض ، والتقدير إذا تحققت هذه الأمور قامت القيامة ورأى الإنسان ما قدم من خير وشر
( يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً )
خطاب لجميع المكلفين يا أيها الإنسان إنك عامل عملا في مشقة ، وانك صائر إلى ربك بعملك وملاق جزاءه
( فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ )
أي من أعطي كتاب اعماله من طاعة ومعصية في يمينه فذلك علامة انه من المؤمنين الطائعين
( فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً )
قيل : الحساب اليسير التجاوز عن السيئات والإثابة على الحسنات ، وفي حديث عن رسول اللّه ( ص ) : ثلاث من كنّ فيه حاسبه اللّه حسابا يسيرا وأدخله الجنة برحمته . قالوا وما هنّ يا رسول اللّه قال ( ص ) : تعطي من حرمك ، وتصل من قطعك ، وتعفو عمن ظلمك .
( وَيَنْقَلِبُ )
بعد الفراغ من الحساب ينتقل
( إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً )
بما أوتي من الخير والكرامة ، والمراد بالأهل ما أعد اللّه له من الحور العين . وقيل : أهله وأزواجه وأولاده وعشائره الذين سبقوه