الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ )
على الأسرة ينظرون إلى ما أعطاهم اللّه من النعيم ، وقيل ينظرون إلى أعدائهم حين يعذبون .
( تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ )
وانهم ممن أنعم اللّه عليهم بالجنة . قال عطاء : وذلك أن اللّه تعالى قد زاد في جمالهم وألوانهم ما لا يصفه واصف
( يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ )
أي من خمر صافية من كل غش ودنس
( مَخْتُومٍ )
أي ممنوع من أن تمسه يد حتى يفك ختمه للأبرار
( خِتامُهُ مِسْكٌ )
آخر طعمه ريح المسك ، وقيل : ختم اناؤه بالمسك بدلا من الطين الذي يختم به الشراب في الدنيا .
( وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ )
أي لمثل هذا فليسارع وليعمل العاملون وفيه ترغيب بطاعة اللّه سبحانه
( وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ )
أي ويمزج ذلك الشراب من تسنيم وهو اشرف شراب في الجنة من عين تعرف بتسنيم
( عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ )
أي خالصة للمقربين إلى اللّه المكرمين عنده .
( إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا )
كفار قريش كأبي جهل والوليد والمغيرة بن العاص بن وائل وغيرهم كانوا يسخرون من المؤمنين من أصحاب رسول اللّه ( ص ) ويضحكون عليهم ومن عبادة المؤمنين ومن ايمانهم بالبعث والنشور
( وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ )
أي إذا مر المؤمنون بالمشركين يغمزهم المشركون ويشيرون إليهم بالأعين والحواجب استهزاء بالمؤمنين .
ذكر الحاكم أبو القاسم الحسكاني في شواهد التنزيل باسناده عن ابن عباس قال : إن الذين أجرموا منافقوا قريش ، والذين آمنوا علي بن أبي طالب ( ع ) وأصحابه .
( وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ )
إذا رجع هؤلاء الكفار إلى أهلهم رجعوا معجبين بما هم فيه ويتفكهون بذكر المؤمنين وانتقاصهم
( وَإِذا رَأَوْهُمْ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ )
عن طريق الحق والصواب خدعهم محمّد وسحرهم
( وَما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ )
أي لم يرسل هؤلاء الكفار حافظين ومراقبين على المؤمنين
( فَالْيَوْمَ )
يوم القيامة
( الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ )
كما ضحك الكفار على المؤمنين في الدنيا وقد جعل اللّه تعذيب الكفار سرورا للمؤمنين