تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
( إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ )
يوم القضاء الذي يفصل اللّه فيه ويحكم بين الخلائق ذلك هو الميقات والموعد الذي وقته اللّه لعباده
( يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً )
أي جماعة جماعة تأتون للحساب ، وقيل : ان كل أمة تأتي مع نبيها
( وَفُتِحَتِ السَّماءُ )
لنزول الملائكة
( فَكانَتْ أَبْواباً )
فصار فيها طرقا وأبوابا
( وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ )
أزيلت من أماكنها وتلاشت وأصبحت كالسراب الذي يظن أنها جبال وليست جبالا .
( إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً )
للكفار والعصاة لا يفلتون منها
( لِلطَّاغِينَ مَآباً )
أي للذين طغوا في الكفر ومجاوزة حدود اللّه وطغوا في معاصيه فهي مرجعهم ومآبهم إليها
( لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً )
أي ماكثين فيها أحقابا كثيرة لا انقطاع لها إلى أبد الأبدين ، وقيل : انها في العصاة من المؤمنين الذين يدخلون النار جزاء معاصيهم ثم مردهم وخلودهم في الجنة
( لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً )
قال أبو عبيدة البرد النوم هنا ، والشراب الماء ، وقيل : لا يذوقون في جهنم بردا ينفعهم من حرها ولا شرابا ينفعهم من عطشها
( إِلَّا حَمِيماً )
الماء الشديد الحرارة
( وَغَسَّاقاً )
صديد وقيح أهل النار
( جَزاءً وِفاقاً )
أي ذلك العذاب للكفار والعصاة جزاء يوافق كفرهم ومعاصيهم وعلى مقادير أعمالهم السيئة ، ولأنهم كانوا لا يؤمنون باللّه وبالبعث ولا يأملون أن يحاسبوا في الدار الآخرة ، وكذبوا بما جاءت به الرسل ، أو بالقرآن وبحجج اللّه وآياته
( كِذَّاباً )
أي تكذيبا شديدا
( وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ كِتاباً )
أحصينا كل شيء من أعمالهم لنجازيهم بموجبها ، ويقال لهؤلاء الكفار ذوقوا وتجرعوا ما أنتم فيه من العذاب ولن تجدوا إلا مزيدا من العذاب .