تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
إليها في النسب وفي الشدائد ، ويود لو يفتدي بجميع الخلائق
( كَلَّا )
ردع وزجر حيث لا ينجيه شيء
( إِنَّها لَظى )
جهنم وسميت لظى لأنها تتلظى وتلتهب على أهلها ، وتنزع الأطراف فلا تترك لحما ولا جلدا
( تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى )
النار تدعو إليها من أدبر عن الإيمان وتولى عن طاعة اللّه ورسوله
( وَجَمَعَ فَأَوْعى )
أي امسكه في الوعاء فلم يؤد زكاة ولم يصل رحما
( إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً )
أي ضجورا شحيحا ، والهلع : شدة الحرص .
( إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً )
أي إذا أصابه الفقر لا يحتسب ولا يصبر ، وإذا اصابه الغنى بطر ومنع الخير ، ثم استثنى سبحانه المؤمنين المطيعين
( إِلَّا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ )
مستمرون على أدائها
( وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ )
يعني الزكاة المفروضة والسائل الذي يسأل والمحروم الفقير الذي يتعفف ولا يسأل ، وروي أنه في الصدقات المستحبة
( وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ )
أي يؤمنون بالحساب والجزاء
( وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ )
أي خائفون ولا يأمنون من حلول العذاب بهم ، ويخافون أن لا تقبل حسناتهم
( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى . . . )
أي الذين يحفظون فروجهم عن الباطل إلا ما أبيح لهم من الأزواج وملك اليمين
( فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ )
على ما أباح اللّه لهم ، فمن طلب وراء ما أباحه اللّه له من الفروج
( فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ )
المتعدون لحدود اللّه
( وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ )
أي حافظون
( وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ )
أي يقيمون الشهادات التي تلزمهم
( وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ )
يحفظون أداءها في أوقاتها ويؤدونها بتمامها ، فمن كانت هذه صفاتهم سيحلهم اللّه الجنة
( مُكْرَمُونَ )
معظمون مبجلون .

قوله تعالى : [ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 36 إلى 44 ]

فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ ( 36 ) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ ( 37 ) أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ( 38 ) كَلاَّ إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ ( 39 ) فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ ( 40 ) عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ( 41 ) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 42 ) يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ( 43 ) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ ( 44 )