( يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ . . . )
يخافون عذاب ربهم باتقاء معاصيه وفعل طاعاته بالسر والخفاء وحيث لا يراهم مخلوق فأولئك مرجون لرحمة اللّه تعالى
( لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ )
عظيم في الآخرة ، ثم قال سبحانه مهددا العصاة
( وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ . . . )
فإنه عليم بضمائر القلوب ، قال ابن عباس : كانوا ينالون من رسول اللّه ( ص ) فيخبره به جبرائيل فقال بعضهم لبعض أسروا قولكم لكيلا يسمع آل محمّد فنزلت الآية وان من خلق العبد يعلم سره وعلانيته .
( هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا )
سهلة مسخرة تعملون فيها ما تشتهون
( فَامْشُوا فِي مَناكِبِها )
في طرقها وجبالها فامشوا فيها بالطاعات وجلب المنافع وكلوا مما أنبت اللّه في الأرض والجبال
( وَإِلَيْهِ النُّشُورُ )
وإلى حكمه المرجع في القيامة للمحاسبة والجزاء
( أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ )
أي امنتم عذاب وحكم من في السماء حكمه وسلطانه هل امنتم أيها العصاة
( أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ )
فيهلككم إذا عصيتموه
( فَإِذا هِيَ تَمُورُ )
أي تضطرب وتتحرك الأرض عند الخسف فتهلك وتبتلع من على ظهرها ، أم أمنتم
( أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً )
تحمل الحجارة كما أرسلت على قوم لوط وحينها ستعلمون كيف انذاري إذا عاينتم العذاب
( فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ )
أي كيف رأيتم انكاري عليهم باهلاكهم واستئصالهم .
( أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ )
تصف أجنحتها في الهواء فوق رؤوسهم
( وَيَقْبِضْنَ )
أجنحتهن بعد البسط
( ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمنُ )
بحمل الهواء لهنّ ولولا ذلك لسقطن .
( أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ . . . )
أي من اين لكم الجند والقوة التي تحميكم من عذاب اللّه إذ الكافرون مغرورون من الشيطان يمنيهم السلامة من العذاب .
( أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ . . . )
إذا أمسك اللّه عنكم أسباب الرزق من المطر وغيره
( بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ )
أي أصروا في اللجاجة ونفورهم وتباعدهم عن الحق والإيمان .