( وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا
. . .
وَبِئْسَ الْمَصِيرُ )
أي بئس المآل والمرجع النار التي إذا طرح الكفار فيها سمعوا للنار صوتا فظيعا كصوت القدر عند غليانه وفي ذلك لهم هول وكرب عظيم
( وَهِيَ تَفُورُ )
تغلي بهم كغلي القدر
( تَكادُ تَمَيَّزُ )
تتقطع وتتفرق من شدة الغضب غيظا على الكفار .
وكلما طرح في النار
( فَوْجٌ )
من الكفار تقول لهم الملائكة الموكلون بالنار ألم يجئكم منذر من اللّه يحذركم عذاب هذه النار . فيقول الكفار
( بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا . . . )
ولم نقبل قوله فتقول لهم الملائكة
( إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ )
وعذاب عظيم .
وقال الكفار
( لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ )
ما جاءنا به المرسلون ونتبعهم
( ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ )
وما وصلنا إلى هذا المصير لو استعملنا عقولنا وبصائرنا وعن انس بن مالك قال : اثنى قوم على رجل عند رسول اللّه ( ص ) فقال رسول اللّه ( ص ) : كيف عقل الرجل ؟ قالوا يا رسول اللّه نخبرك عن اجتهاده في العبادة وأصناف الخير وتسألنا عن عقله فقال : إن الأحمق يصيب بحمقه أعظم من فجور الفاجر وانما يرتفع العباد غدا في الدرجات وينالون الزلفى من ربهم على قدر عقولهم .
وعند دخول الكفار النار حينها يعترفون بذنبهم في الوقت الذي لا ينفعهم فيه