تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
( لِيَبْلُوَكُمْ . . . )
أي ليمتحنكم بالأوامر والنواهي فيجازي كلا بقدر عمله قال أبو قتادة : سألت النبي ( ص ) عن قوله تعالى
( أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا )
ما عنى به فقال يقول أيكم أحسن عقلا ثم قال أتمكم عقلا وأشدكم لله خوفا وأحسنكم فيما امر اللّه به ونهى عنه . .
( الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً )
واحدة فوق الأخرى ، أو يشبه بعضها بعضا في الإتقان والانتظام
( ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ )
أي ما ترى من اختلاف وتناقض
( فَارْجِعِ الْبَصَرَ . . . )
وأدره في خلق اللّه واستقص في النظر هل ترى في السماء من شقوق أو فتوق ، ثم كرر النظر مرتين وأدم النظر مرة بعد أخرى لأن تكرار النظر وإطالة التفكر يظهر ما لم يكن في النظرة الأولى والملاحظة العابرة وعند التكرار والمراجعة سيرجع إليك بصرك ذليلا متصاغرا امام عظمة اللّه تعالى
( وَهُوَ حَسِيرٌ )
أي كال تعب .
( وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ )
يعني الكواكب التي تضيء .
( وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ )
الذين يسترقون السمع ، فما ينفصل من الكواكب من الشهب والشرر يكون رجوما للشياطين أما الكواكب نفسها فليست تزول
( وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ )
أي للشيطان عذاب النار المسعرة وفي هذا دلالة على أن الشياطين مكلفين .

قوله تعالى : [ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 6 إلى 11 ]

وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 6 ) إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ ( 7 ) تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ( 8 ) قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَقُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ ( 9 ) وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ ( 10 ) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ ( 11 )