قيل في أسباب النزول : ان رسول اللّه ( ص ) كان إذا صلّى الغداة يدخل على أزواجه امرأة امرأة فإذا دخل على حفصة بنت عمر بن الخطاب سقته عسلا من عكة أهديت إليها ، فأنكرت عائشة تأخره عند حفصة فأوصت جارية حبشية عندها أن تتعرف على أسباب تأخر رسول اللّه ( ص ) عند حفصة فأخبرتها بخبر العسل فغارت عائشة وأرسلت إلى صواحبها فتآمرن بينهن انه إذا دخل على كل واحدة منهنّ تظهر له ( ص ) أن في فمه ريحا غير طيبة وكان يشق على رسول اللّه ( ص ) أن يكون في فمه ريح غير طيبة ، فلما دخل رسول اللّه على عائشة أخذت بأنفها فقال لها ما شأنك قالت أجد ريح المغافير - وهو صمغ العرفط كريه الرائحة - أكلتها يا رسول اللّه ؟ قال : لا بل سقتني حفصة عسلا ، فقالت : جرست - أي لحست - نحلها العرفط ، وكذلك لقيته سودة كما أوصتها عائشة ، فتألم النبي ( ص ) من ذلك وقال : واللّه لا أطعمه أبدا فحرمه على نفسه .
وقيل : التي سقت النبي ( ص ) هي أم سلمة ، أو زينب بنت جحش قالت عائشة إن رسول اللّه ( ص ) كان يمكث عند زينب بنت جحش ويشرب عندها عسلا فتواطأت أنا وحفصة أيتنا دخل عليها النبي ( ص ) فلتقل إني أجد منك ريح المغافير . . .
وقيل : ان رسول اللّه ( ص ) قسم الأيام بين نسائه فلما كان يوم حفصة قالت يا رسول اللّه إن لي إلى أبي حاجة فأذن لي أن أزوره فأذن لها فلما خرجت أرسل رسول اللّه ( ص ) إلى جاريته مارية القبطية وكان قد أهداها له المقوقس فأدخلها بيت حفصة فوقع عليها فأتت حفصة فوجدت الباب مغلقا فجلست عند الباب فخرج رسول اللّه ( ص ) ووجهه يقطر عرقا فقالت حفصة إنما أذنت لي من أجل هذا أدخلت أمتك بيتي ثم وقعت عليها في يومي وعلى فراشي أما رأيت لي حرمة
مختصر مجمع البيان — صفحة 441
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٤٤١