تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
ذكر سبحانه تمام الخبر عن المنافقين ، وانهم
( اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً )
أي سترا
( فَصَدُّوا )
أنفسهم وغيرهم عن الحق والهدى فسيهينهم اللّه ويخزيهم بالعذاب
( يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ )
أي من لجاجتهم انهم يحلفون لله انهم بريئون كما كانوا يحلفون في الدنيا ويحسب المنافقون في الدنيا انهم مهتدون
( أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ )
في ايمانهم وأقوالهم
( اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ )
استولى عليهم وغلبهم ولشدة اتباعهم إياه أنساهم ذكر اللّه حتى لا يخافونه
( أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ )
أي جنوده ، وهم الذين يخسرون الجنة .
( إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ )
: أي يخالفون حدود اللّه وهم المنافقون
( أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ )
في الدنيا والآخرة
( كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي )
أي قضى اللّه ووعد لأغلبن أنا ورسلي بالحجج والبراهين وإن جاز أن يغلب بعضهم في الحرب .
( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ . . )
أي يوالون من خالف اللّه ورسوله ، ولا تجتمع موالاة الكفار مع الإيمان ، والمراد بالموالاة الموالاة في الدين
( وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ . . . )
قيل : أن الآية نزلت في حاطب بن أبي بلتعة حين كتب إلى أهل مكة ينذرهم بمجيء رسول اللّه إليهم ، وكان ( ص ) أخفى ذلك . .
( أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ )
أي ثبت في قلوبهم الإيمان
( وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ )
أي قواهم بنور الإيمان أو أيدهم بنور الحجج والبراهين حتى اهتدوا