تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وكانوا يتنافسون في مجلس رسول اللّه ( ص ) فإذا رأوا من جاءهم مقبلا ظنوا بمجلسهم عند رسول اللّه ( ص ) فأمرهم اللّه ان يفسخ بعضهم لبعض وأما قوله
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا . . . )
فإنها نزلت في الأغنياء وذلك أنهم كانوا يأتون النبي ( ص ) فيكثرون مناجاته فأمر سبحانه بالصدقة عند المناجاة فلما رأوا ذلك انتهوا عن مناجاته فنزلت آية الرخصة ، وقال أمير المؤمنين ( ع ) : إن في كتاب اللّه لآية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا . . . )
كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم فكلما أردت أن أناجي رسول اللّه ( ص ) قدمت درهما فنسختها الآية الأخرى
( أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا . . . )
وقال ابن عمر كان لعلي بن أبي طالب ثلاث لو كانت لي واحدة منهنّ لكانت أحب إلي من حمر النعم تزويجه فاطمة وإعطاؤه الراية يوم خيبر وآية النجوى . وقال مجاهد وقتادة لما نهوا عن مناجاته ( ص ) حتى يتصدقوا لم يناجه إلا علي بن أبي طالب ( ع ) قدم دينارا فتصدق به ثم نزلت الرخصة .
( تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ )
أي اتسعوا وتوسعوا يوسع اللّه لكم مجالسكم في الجنة
( وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا )
أي قوموا ووسعوا لإخوانكم فافعلوا
( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا . . )
بعلمهم وايمانهم
( دَرَجاتٍ )
في الجنة ، وقيل : في مجلس رسول اللّه ( ص ) ، فأمر اللّه سبحانه رسوله أن يقرب العلماء من نفسه فوق المؤمنين الذين لا يعلمون ليبين اللّه فضل العلماء على غيرهم ، وقال علي ( ع ) من جاءته منيته وهو يطلب العلم فبينه وبين الأنبياء درجة .
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا . . )
ليكون ذلك سببا في أن يتصدقوا قال مجاهد : وما كان إلا ساعة ، وقال مقاتل بن حيان : كان ذلك ليالي عشرا ثم نسخت بما بعدها ، وكانت الصدقة غير مقدرة ثم قال سبحانه ناسخا
( أَ أَشْفَقْتُمْ