نزلت في اليهود والمنافقين حيث كانوا يتناجون فيما بينهم دون المؤمنين وينظرون إلى المؤمنين ويتغامزون بأعينهم ، فإذا رأى المؤمنون نجواهم ظنوا أن مصيبة حدثت للمؤمنين الذين في السرايا فيحزن المؤمنون لذلك فلما طال ذلك شكوا إلى رسول اللّه ( ص ) فأمرهم أن لا يتناجوا دون المسلمين فلم ينتهوا عن ذلك وعادوا إلى مناجاتهم .
( ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ )
أي مطّلع على ما يتناجون كما لو كان رابعهم
( وَلا خَمْسَةٍ . . . )
أي انه عالم بأحوالهم وجميع تصرفاتهم
( ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ )
أي يخبرهم يوم القيامة ويجزيهم بأعمالهم
( أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا . . . )
أي ألم تعلم حال الذين نهوا عن المناجاة بما يحزن المسلمين وهم اليهود والمنافقون ، ثم يعودون ولا يتناهون ويصرون على التناجي بالإثم والعدوان ومخالفة نهي رسول اللّه ( ص ) لهم .
( وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ )
وذلك أن اليهود كانوا يأتون النبي ( ص ) فيقولون السام عليك ، والسام : الموت وهم يوهمونه انهم يقولون السلام عليك وكان النبي ( ص ) يرد على من قال ذلك فيقول وعليك
( وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ . . )
أي يقولون لو كان هذا نبيا كما يزعم فهلّا يعذبنا اللّه ولا يستجيب له فينا قوله وعليكم يعني السام الموت فقال سبحانه
( حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ . . . )
أي كفاهم جهنم يوم القيامة فبئس المرجع والمآل لما في جهنم من أنواع العذاب .
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ . . . )
أي لا تفعلوا كفعل المنافقين واليهود
( وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى )
بأفعال الخير واتقاء المعاصي
( إِنَّمَا