من في بطنها من الأموات
( وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا )
أي فتت أو كسرت ، أو سيرت على وجه الأرض ، أو جعلت كثيبا مهيلا
( فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا )
أي غبارا متفرقا
( وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً )
أي أصنافا ثلاثة
( فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ )
وهم الذين يعطون كتابهم بايمانهم وهم أصحاب اليمن والبركة على أنفسهم بما سعوا من الطاعة
( ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ )
أي شيء هم وذلك تفخيما لهم
( وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ )
الذين يعطون كتبهم بشمالهم ، أو المشئومون على أنفسهم بما عملوا من المعاصي
( وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ )
إلى اتباع الرسل وعمل الخيرات هم السابقون إلى جزيل الثواب عند اللّه
( أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ )
إلى رحمة اللّه وثوابه وانهم
( فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ )
لأن الجنة درجات ومنازل بعضها ارفع من بعض .
وقد قيل في معنى السابقين انهم السابقون إلى الإيمان ، وقيل : السابقون إلى الهجرة ، وقيل : السابقون إلى الصلوات الخمس وكلها معان متقاربة وعن أبي جعفر ( ع ) قال السابقون أربعة : ابن آدم المقتول ، وسابق في أمة موسى ( ع ) وهو مؤمن آل فرعون ، وسابق في أمة عيسى ( ع ) وهو حبيب النجار ، والسابق في أمة محمّد ( ص ) علي بن أبي طالب ( ع )
( ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ )
جماعة كثيرة من الأمم الماضية
( وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ )
من أمة محمّد ( ص ) لأن من سبق إلى إجابة نبينا ( ص ) قليل بالنسبة إلى من سبق إلى إجابة النبيين قبله
( عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ )
أي منسوجة ، قيل منسوجة بقضبان الذهب
( مُتَّكِئِينَ عَلَيْها )
أي مستندين
( مُتَقابِلِينَ )
كل واحد منهم بإزاء الأخر ينظر بعضهم إلى بعض في غبطة ومسرة .
قوله تعالى : [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 17 إلى 26 ]
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ ( 17 ) بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ( 18 ) لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ ( 19 ) وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ ( 20 ) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ( 21 )
وَحُورٌ عِينٌ ( 22 ) كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ( 23 ) جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 24 ) لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً ( 25 ) إِلاَّ قِيلاً سَلاماً سَلاماً ( 26 )