السخرية : الاستهزاء ، وفيها نهى سبحانه عن أسباب الفرقة من السخرية والازدراء بأهل الفقر والمسكنة ونحو ذلك ، عسى أن المسخور به عند اللّه خيرا من الساخر
( وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ )
اللمز العيب والانتقاص بحضور المعيب والهمز العيب بغيابه ، والمعنى هنا لا يطعن بعضكم على بعض
( وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ )
واللقب وهو اسم غير الذي سمي به الإنسان والمنهي عنه هو ما إذا دعي به يكرهه ولا يرضى به ، فاما إذا كان لا يسوؤه ولا يكرهه فلا بأس فيه .
وروي أن صفية بنت حيي بن اخطب جاءت إلى النبي ( ص ) تبكي فقال لها ما وراءك فقالت : إن عائشة تعيرني وتقول يهودية بنت يهوديين ، فقال لها هلّا قلت أبي هارون وعمي موسى وزوجي محمّد فنزلت الآية
( بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ )
بأن يقال له يا يهودي ويا نصراني وقد آمن
( وَمَنْ لَمْ يَتُبْ )
من التنابز والمعاصي
( فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ )
لأنفسهم
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ . . . )
قيل في معناه يجب على المؤمن أن يحسن الظن ولا يسيؤه في شيء يجد له تأويلا جميلا وإن كان ظاهرا قبيحا
( وَلا تَجَسَّسُوا )
أي ولا تتبعوا عثرات المؤمنين لتهتكوا عيوبهم التي سترها أهلها ،
( وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً )
الغيبة : ذكر العيب بظهر الغيب ، وفي الحديث : إذا ذكرت الرجل بما فيه مما يكرهه اللّه فقد اغتبته وإذا ذكرته بما ليس فيه فقد بهته
( أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً )
لأن ذكرك بالسوء من لم يحضرك بمنزلة أن تأكل لحمه وهو ميّت لا يحس بذلك
( فَكَرِهْتُمُوهُ )
أي فكما كرهتم أكل لحمه ميتا فاكرهوا غيبته واجتنبوها
( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى )
أي من آدم وحواء وانكم متساوون في النسب ليتعارفوا لا ليتفاخروا .
( وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا )
روي عن الصادق ( ع ) أن الشعوب من العجم والقبائل من العرب والأسباط من بني إسرائيل أي جعلناكم