المنافقين يتهمها مع ابن عم لها .
اما قوله
( وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا . . )
نزل في الأوس والخزرج حين وقع بينهما شجار وقتال بالسعف وشبهه .
( بِنَبَإٍ )
أي بخبر عظيم الشأن مهم ، والفاسق الخارج عن طاعة اللّه إلى معصيته
( فَتَبَيَّنُوا )
صدقه من كذبه ولا تبادروا للعمل بخبره ، حذرا من أن تصيبوا قوما فتلحقوا الضرر بأموالهم أو أنفسهم
( بِجَهالَةٍ )
أي بغير علم لحالهم وايمانهم وطاعتهم
( فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ )
بهم خطأ
( نادِمِينَ )
لا يمكنكم تداركه ، وفي هذا دلالة على أن خبر الواحد لا يوجب العلم والعمل على تفصيل في حجية خبر الواحد يراجع في كتب الأصول
( وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ )
فاتقوا اللّه أن تكذبوه أو تقولوا باطلا عنده فان اللّه تعالى يخبره بذلك فتفتضحوا .
( لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ )
أي لو فعل كما تشتهون وتريدون لوقعتم في عنت وهو الإثم والهلاك
( وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ )
أي جعله أحب الأديان إليكم بما أقام عليه من الحجج والدلالات
( وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ )
بلطف منه سبحانه فالقلوب الصافية تهوى الإسلام وتندفع نحوه
( وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ . . . )
أي بلطفه سبحانه وبما اتضح من مساوئ الكفر ومضار الفسوق والعصيان
( أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ )
أي الذين استحبوا الإيمان وكرهوا الكفر هم الذين أصابوا الرشد واهتدوا إلى الخير والسعادة في الدارين وذلك بفضل اللّه ولطفه على عباده المؤمنين
( وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا )
أي فريقان من المؤمنين قاتل أحدهما الآخر
( فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما )
وابذلوا الوسع في اصلاحهما
( فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى )
بأن طلبت ما لا يحق لها وقاتلت ظالمة معتدية فانصروا الفئة المظلومة
( فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي )
لأنها ظالمة
( حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ )
حتى ترجع إلى طاعة اللّه وتترك البغي والظلم فان رجعت وتابت فعودوا لإجراء الصلح بينهما
( بِالْعَدْلِ )
دون ميل أو جور
( وَأَقْسِطُوا . . )
أي اعدلوا
( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ )
في الدين فأصلحوا بين الفريقين