تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وقيل إنه فتح خيبر ، واجمع الأقوال أن الفتح : الظفر على الأعداء كلها بالحجج والمعجزات وإعلاء كلمة الإسلام .
( لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ )
المراد ليغفر لك اللّه ما تقدم من ذنب أمتك وما تأخر بشفاعتك ، ويؤيد هذا الروايات الواردة عن أهل البيت ( ع ) منها ما رواه المفضل بن عمر عن الصادق ( ع ) قال سأله رجل عن هذه الآية فقال واللّه ما كان له ذنب ولكن اللّه سبحانه ضمن له أن يغفر ذنوب شيعة علي ( ع ) ما تقدم من ذنبهم وما تأخر . وذكر المرتضى قدس اللّه روحه أن المراد ما تقدم من ذنبهم إليك في منعهم إياك من مكة وصدهم لك عن المسجد الحرام .
( وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ )
في الدنيا بإظهارك ونصرك على عدوك وخلود شريعتك وفي الآخرة برفع مقامك
( وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً )
أي ويثبتك على صراط يؤدي بسالكه إلى الجنة
( وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ . . . )
والنصر العزيز هو ما يعزه على كل جبار عنيد
( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ )
بما بصره به من الحق والدلالات ما تسكن اليه نفوسهم ، أو بالنصرة على الكفار بما يسكن نفوس المؤمنين ويثبتوا في القتال
( لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ )
بما يرون من الفتح وعلو الكلمة ، أو ليزدادوا معارف على المعرفة التي عندهم
( وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
من الملائكة والجن والإنس لو شاء لأعانك بهم ولكنه سبحانه لم يأمر بالقتال امهالا للكفار لعلهم يرجعون وزيادة في ثواب المؤمنين المجاهدين .