تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

قوله تعالى : [ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 6 إلى 10 ]

وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً ( 6 ) وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 7 ) إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 8 ) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ( 9 ) إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ( 10 ) النفاق : إسرار الكفر واظهار الإيمان ، وقد وعد سبحانه أن يعذب المنافقين والمشركين والظانين بأن اللّه ينصرهم على رسوله ، أو الظانين أنّ النبي ( ص ) لا يعود إلى مكة ، أو هو ظنهم أن لن يبعث اللّه أحدا
( عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ )
أي عليهم يدور ويرجع العذاب والهلاك
( وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ )
أي ابعدهم من رحمته
( وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً )
أي أسوء مصير لهم ومنقلب
( وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . )
فله سبحانه الجنود التي يقدر على الانتقام من المنافقين و . و . .
( إِنَّا أَرْسَلْناكَ )
يا محمّد
( شاهِداً )
على أمتك بتبليغ الرسالة وبما عملوه من طاعة ومعصية
( وَنَذِيراً )
لمن عصى بالنار .
( لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ )
أي ليؤمن هؤلاء الكفار بالله
( وَتُوَقِّرُوهُ )
تعظموه وتبجلوه
( وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا )
أي في الصباح والمساء تصلوا له وتنزهوه عمّا لا يليق به .
( وَتُعَزِّرُوهُ )
أي تنصروا اللّه وتوقروه وتعظموه .
مختصر مجمع البيان — صفحة 293 | الشيخ الطبرسي