تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
قيل : نزلت الآية الأخيرة في عبد اللّه بن سلام وهو الشاهد من بني إسرائيل حيث جاء إلى النبي ( ص ) فأسلم وقال يا رسول اللّه سل اليهود عني فإنهم يقولون هو أعلمنا فإذا قالوا ذلك قلت لهم إن التوراة دالة على نبوتك وان صفاتك فيها واضحة فلما سألهم قالوا ذلك فحينئذ اظهر عبد اللّه بن سلام إيمانه فكذّبوه .
( وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً )
كانت آلهتهم التي عبدوها من دون اللّه أعداء لهم ، وينطق اللّه تلك الأوثان التي عبدوها فيجحدوا أن يكونوا دعوا أحدا إلى عبادتهم
( وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ )
أي للقرآن والمعجزات التي ظهرت على يد النبي ( ص )
( هذا سِحْرٌ مُبِينٌ )
أي حيلة وخداع بيّن
( أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ )
يا محمّد
( إِنِ افْتَرَيْتُهُ )
واختلقت القرآن كما تزعمون
( فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً )
إن أراد هلاكي على افترائي عليه
( هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ )
اللّه أعلم بما تقولون في القرآن حسبي اللّه شاهدا في القرآن من عنده
( قُلْ )
يا محمّد
( ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ )
أي لست بأول رسول بعث ، ولا أدري أأموت أم أقتل ، ولا أدري أيها المكذبون أترمون بالحجارة من السماء أم يخسف بكم ، هذا في الدنيا ، وأما الآخرة فإنه ( ص ) قد علم أنه في الجنة وأن من كذبه في النار
( إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ )
أي لست اتبع في أمركم من حرب أو سلم إلا ما يوحى اليّ .
( قُلْ )
يا محمّد
( أَ رَأَيْتُمْ )
إن كان هذا القرآن من عند اللّه حقا وهذا النبي رسوله حقا
( وَكَفَرْتُمْ بِهِ )
أيها المشركون
( وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ )
عبد اللّه بن سلام على أنه حقا من عند اللّه
( عَلى مِثْلِهِ )
على التوراة
( فَآمَنَ )
يعني الشاهد آمن
( وَاسْتَكْبَرْتُمْ )
أنتم عن الإيمان وتصديق الرسول ، فمن أضل منكم في مثل هذه الحالة .