من أصنامهم ، وحينها علموا أن لا محيص ولا مخلص لهم من عذاب اللّه .
( لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ )
أي لا يمل من طلب الخير الذي هو المال والصحة والولد
( وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ )
البلاء والشدّة والفقر
( فَيَؤُسٌ )
شديد
( قَنُوطٌ )
من رحمة اللّه
( وَلَئِنْ أَذَقْناهُ رَحْمَةً مِنَّا
. . .
لَيَقُولَنَّ هذا لِي )
أي هذا بعملي أو ليقولنّ هذا لي دائما
( وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً )
كما يقول المسلمون ، بل لست على يقين من البعث ، فإن كان الأمر كما يقول المسلمون ورددت إلى ربي فإنه سيعطيني الجنة كما أعطاني في الدنيا
( فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِما عَمِلُوا )
أي لنخبرن الكفار يوم القيامة بمساوئ أعمالهم
( وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ )
أي شديد متراكم .
قوله تعالى : [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 51 إلى 54 ]
وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ ( 51 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ ( 52 ) سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 53 ) أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ ( 54 )
الشر : الضر أو الفقر أو المرض
( فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ )
كثير ، والمراد بالآية أن الكافر يسأل ربه بالتضرّع والدعاء أن يكشف ما به من الضر والبلاء ويعرض عن الدعاء في الرخاء .