تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 36 إلى 40 ]

سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ ( 36 ) وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ ( 37 ) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 38 ) وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ( 39 ) لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ( 40 )
( سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها )
أي تنزيها وتعظيما للذي خلق الأصناف كل صنف من الحيوان والشجر فيه ذكر وأنثى من سائر النباتات ومما يخلق من أنفسهم ذكورا وإناثا
( وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ )
مما في بطون الأرضين والبحار مما لم يصلهم علمه ، ولهم دلالة أخرى على وجوده سبحانه وعظيم قدرته
( اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ )
ونخرج منه ضوء الشمس
( فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ )
لا ضياء لهم ، ودلالة أخرى لهم
( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها )
عند انقضاء النهار ، أو أنها تجري لمستقرّ لها عند انقضاء الدنيا فلا تزال تجري إلى آخر الدنيا ، وان لها مسارا مجددا لا تعدوه في الارتفاع والهبوط .
( وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ )
وهي ثمان وعشرون منزلا ينزل كل يوم وليلة منزلة من تلك المنازل ، إلى أن يعود في آخر الشهر
( كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ )
كالعذق اليابس العتيق ، ثم يخفى يومين آخر الشهر
( لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ )
في سرعة مسيره لأنه يقطع مسيره بشهر بينما الشمس تقطع منازلها في