قوله تعالى : [ سورة يس ( 36 ) : الآيات 21 إلى 30 ]
اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ ( 21 ) وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 22 ) أَ أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنْقِذُونِ ( 23 ) إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 24 ) إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ ( 25 )
قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ( 26 ) بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ( 27 ) وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ ( 28 ) إِنْ كانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ ( 29 ) يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 30 )
ثم ذكر سبحانه تمام قصة الرجل الذي جاء من آخر المدينة يدعوهم للايمان بالله ورسله
( اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً )
ولا يريدون من أموالكم شيئا بدل الهدى
( وَهُمْ مُهْتَدُونَ )
إلى طريق الحق سالكون له ولما أخذ المؤمن وأوقف بين يدي الملك سأله الملك أفأنت تتبعهم فقال
( وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي )
وخلقني وهداني
( وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ )
فيجزيكم بكفركم أأعبد من دون اللّه آلهة لا تنفعني عبادتهم شيئا ولا يخلصوني من هلاك الكفر وعقابه ، ولئن فعلت ذلك وعبدت غير اللّه الواحد القهار
( إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ )
واضح ،
( إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ )
فاسمعوا قولي واقبلوه .
أو هو خطاب للرسل ان اسمعوا ايماني لتشهدوا لي بذلك عند الله فلما اظهر إيمانه قتله الكفار فأدخله الله الجنة فلما دخلها
( قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ )
ما أعطاني الله من المغفرة وجزيل الثواب وفي هذا دلالة على نعيم القبر وعذابه .