تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
( وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ )
أي من بعد قتله أو رفعه اليه لم تنزل ملائكة من السماء لا هلاك قومه بعد قتلهم الرسل ولم ننزل على قومه بعد ذلك رسالة من السماء ، وانما كان هلاكهم عن آخرهم بصيحة واحدة
( فَإِذا هُمْ خامِدُونَ )
فماتوا عن آخرهم
( يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ )
ويا ندامة لهم في الآخرة باستهزائهم بالرسل ، وقيل : انهم لما عاينوا العذاب قالوا يا حسرة على العباد فتمنوا الايمان وندموا حيث لا ينفعهم الندم .

قوله تعالى : [ سورة يس ( 36 ) : الآيات 31 إلى 35 ]

أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ ( 31 ) وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ ( 32 ) وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ ( 33 ) وَجَعَلْنا فِيها جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ ( 34 ) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَ فَلا يَشْكُرُونَ ( 35 ) خوف سبحانه كفار مكة
( أَ لَمْ يَرَوْا )
ويسمع هؤلاء الكفار كم قرنا أهلكنا مثل عاد وثمود وقوم لوط وان تلك القرون الهالكة لا يعودون إلى الدنيا فاحذروا أن يصيبكم ما أصابهم
( وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ )
يوم القيامة للحساب والجزاء
( وَآيَةٌ لَهُمُ )
ودلالة على قدرتنا على البعث
( الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها )
بالنبات
( وَجَعَلْنا فِيها جَنَّاتٍ )
أي بساتين ، وفجرنا في تلك الأرض الميّتة عيونا من الماء
( وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ )
أي لم تعمل أيديهم تلك الثمار وانما هي من صنع الخالق العظيم ، أو بمعنى الذي عملته أيديهم من أنواع الأشياء المتخذة من النخل والعنب ، ألا يشكرون اللّه تعالى على مثل هذه النعم .
مختصر مجمع البيان — صفحة 106 | الشيخ الطبرسي