شبّه سبحانه حال الكفار الذين اتخذوا من دونه آلهة بحال العنكبوت فكما أن بيت العنكبوت لا يغني عنها شيئا لوهنه وضعفه ولا يجدي نفعا كذلك الأصنام لا تملك لمواليها وعابديها خيرا ولا شرا
( وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ )
وانهم يعلمون أن بيت العنكبوت واه ضعيف وكذلك العبادة لغير اللّه سبحانه
( خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ )
أي على وجه الحكمة ، وقيل معناه للحق واظهار الحق
( اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ )
يعني القرآن أي اقرأه على المكلفين واعمل بما تضمّنه ، وأد الصلاة بحدودها وأوقاتها
( إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ )
لأن فيها التكبير والتسبيح والتهليل والقراءة وغير ذلك من أنواع العبادات التي هي داع وصارف عن الباطل ، وقيل معناه : انه ينبغي أن تنهاه عن الفحشاء والمنكر . وروي عن النبي ( ص ) قال : أنه من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من اللّه إلا بعدا .
وروي أن فتى من الأنصار كان يصلي الصلاة مع رسول اللّه ( ص ) ويرتكب الفواحش فوصف ذلك لرسول اللّه ( ص ) فقال إن صلاته تنهاه يوما . وروي عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : من أحب أن يعلم أقبلت صلاته أم لم تقبل فلينظر هل منعته صلاته عن الفحشاء والمنكر فبقدر ما منعته قبلت منه .
( وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ )
أي ولذكر اللّه إياكم برحمته أكبر من ذكركم إياه بطاعته ، أو أن ذكر العبد لربه أكبر مما سواه وأفضل من جميع اعماله في النهي عن الفحشاء .