تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
وكيف ان اللّه أهلك القرون الأولى التي كفرت وكذبت مثل قوم نوح وعاد وثمود وان في ذلك
( بَصائِرَ لِلنَّاسِ )
وعبر وأدلة يستدل بها المسلمون ، وجاءت الرواية بالإسناد عن أبي سعيد الخدري عن النبي ( ص ) قال : ما أهلك اللّه قوما ولا قرنا ولا أمة ولا أهل قرية بعذاب من السماء منذ أنزل التوراة على وجه الأرض غير أهل القرية التي مسخوا قردة . . .
( وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ )
أي وما كنت يا محمّد بجانب الوادي الغربي من الجبل الذي كلم اللّه فيه موسى
( إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ )
أي عهدنا اليه أمر الرسالة والذهاب إلى فرعون
( وَما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ )
الحاضرين لذلك الأمر فتخبر قومك ولكنا أخبرناك به ليكون معجزة لك
( وَلكِنَّا أَنْشَأْنا قُرُوناً فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ )
أي خلقنا قرنا بعد قرن فطال عهدهم بمن هلك قبلهم فحملهم ذلك على الاغترار وأنكروا بعثة اللّه رسله ، فأرسلناك للناس رسولا وجعلناك رحمة للناس
( وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا . . . )
أي وما كنت مقيما في قوم شعيب تتلو عليهم آياتنا ، ولم تشهد أهل مدين فتقص على أهل مكة خبرهم
( وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ )
أي أرسلناك إلى أهل مكة وأنزلنا عليك هذه الأخبار فيدل ذلك على صحة نبوتك
( وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا )
أي ولم تكن حاضرا بناحية الجبل الذي كلّمنا عليه موسى وناديناه يا موسى خذ الكتاب بقوة ، قيل : أراد اللّه بذلك المرة الثانية التي كلّم اللّه فيها موسى حين اختار من قومه سبعين رجلا ليسمعوا كلام اللّه تعالى
( وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ )
أي ولكن اللّه تعالى عرّفك ذلك وأنعم به عليك معجزة لك ، لتنذر العرب الذين لم يأتهم رسول قبلك
( لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ )
ويعتبروا ويقلعوا عن المعاصي
( وَلَوْ لا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا . . . )
أي فيقولوا هلّا أرسلت إلينا رسولا يدعونا إلى ما يجب الإيمان به ، وقيل : ان جواب لولا هنا لعجّلنا لهم العقوبة .
( فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا )
وهو محمّد ( ص ) والقرآن والإسلام
( قالُوا لَوْ لا أُوتِيَ )
أي هلّا أعطي محمّد ( ص )
( مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى )
من المعاجز كفلق البحر واليد البيضاء والعصا ،