معناه أتأخر عصيانا أم غاب لعذر وحاجة ،
( لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً )
معناه لأعذبنه بنتف ريشه وإلقائه في الشمس ، وقيل : بأن اجعله بين أضداده
( أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ )
أي بحجّة واضحة عذرا عن غيبته
( فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ )
أي فلم يلبث سليمان إلا زمانا يسيرا حتى جاء الهدهد
( فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ )
أي اطّلعت على ما لم تطّلع عليه
( وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ )
أي بخبر صادق ، وسبأ : مدينة بأرض اليمن .
( إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ )
وهي بلقيس بنت شراحيل ملكة سبأ
( وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ )
أي سرير ، وقيل : المراد بالعرش الملك
( وَجَدْتُها وَقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ . . . )
أي عبادتهم للشمس من دون اللّه
( فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ )
أي صرفهم عن سبيل الحق
( أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ )
بتقدير ألا يا قوم اسجدوا للّه
( الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
الخبأ المخبوء أو الغيب وهو كل ما غاب عن الإدراك ، فالمعنى يعلم غيب السماوات والأرض .
قوله تعالى :
[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 27 إلى 31 ]
قالَ سَنَنْظُرُ أَ صَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 27 ) اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ما ذا يَرْجِعُونَ ( 28 ) قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ ( 29 ) إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 30 ) أَلاَّ تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ( 31 )
لمّا سمع سليمان ما اعتذر به الهدهد في غيابه
( قالَ سَنَنْظُرُ أَ صَدَقْتَ )
في قولك أم كنت كاذبا ، ثم كتب سليمان كتابا وختمه بخاتمه ودفعه إلى الهدهد
( اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ )
إلى أهل سبأ
( ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ )
أي استتر عنهم فانظر ماذا يردون من جواب فلما رأته بلقيس
( قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ )
أي الأشراف
( إِنِّي