تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
أخبر سبحانه عن قبيلة عاد
( إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ )
في النسب
( هُودٌ أَ لا تَتَّقُونَ )
اللّه باجتناب معاصيه
( أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ )
الريع : المكان المرتفع ، أو الطريق بين الجبلين
( آيَةً تَعْبَثُونَ )
أي بناء لا تحتاجون اليه لسكناكم وانما تريدون العبث واللعب واللهو ، وقيل معناه : انهم كانوا يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة فيسخروا منهم ويعبثوا بهم ، أو هو بروج الحمام
( وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ )
أي حصونا وقصورا مشيدة كأنكم تخلدون فيها فلا تموتون ولا تفكرون في الموت ومفارقة الدور والقصور
( وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ )
أي إذا عاقبتم عاقبتم عقوبة المتجبّرين بغير الحق
( إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ )
إن عصيتموني
( عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ )
يوم القيامة
( قالُوا سَواءٌ عَلَيْنا أَ وَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ )
أي أنهيتنا أم لم تنهنا فإنا لا نقبل ما تدعونا اليه
( إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ )
أي ما هذا الذي جئتنا به إلا كذب الأولين الذين ادعوا النبوة ولم يكونوا أنبياء وأنت كذلك مثلهم . وقيل : انهم أرادوا أن الذي نحن عليه من تشييد الأبنية والمصانع والبطش الشديد ما هو إلا عادة الأولين
( وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ )
كما تدعي لا في الدنيا ولا بعد الموت
( فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْناهُمْ )
بعذاب الاستئصال . قوله تعالى :

[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 141 إلى 159 ]

كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ ( 141 ) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالِحٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 142 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 143 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 144 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 145 ) أَ تُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ ( 146 ) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 147 ) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ ( 148 ) وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ ( 149 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 150 ) وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ ( 151 ) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ ( 152 ) قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ( 153 ) ما أَنْتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 154 ) قالَ هذِهِ ناقَةٌ لَها شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ( 155 ) وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 156 ) فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ ( 157 ) فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 158 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 159 )