تضييقا يصيرون به في حد المانع لما يجب ، والقوام من العيش ما أقامك وأغناك
( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ )
أي لا يجعلون للّه سبحانه شريكا
( وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ )
قتلها
( إِلَّا بِالْحَقِّ )
ممّن وجب قتلها بالقود أو بالارتداد ، أو للزنا بعد إحصان ، أو للسعي في الأرض بالفساد
( وَلا يَزْنُونَ )
وفي هذا دلالة على أن أعظم الذنوب بعد الشرك القتل والزنا
( وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ )
أي يفعل تلك الخصال
( يَلْقَ أَثاماً )
أي عقوبة وجزاء
( يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ )
لأنه يستحق على كل معصية فيه عقوبة فيضاعف عليه العقاب ، وقيل : المضاعفة عذاب الدنيا وعذاب الآخرة
( وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً )
أي يخلد في العقاب على وجه الإهانة ، أو مصحوبا بالإهانة
( إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ )
والتبديل في الدنيا طاعة اللّه بعد عصيانه وذكر اللّه بعد نسيانه ، وقيل : يبدلهم اللّه بقبائح أعمالهم في الشرك محاسن الأعمال في الإسلام ، بالشرك إيمانا وبقتل المؤمنين قتل المشركين وبالزنا عفة وإحصانا . . .
( وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً )
أي ساترا لمعاصي عباده منعما عليهم بالرحمة .
[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 71 إلى 77 ]
وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً ( 71 ) وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً ( 72 ) وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً ( 73 ) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً ( 74 ) أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً ( 75 )
خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً ( 76 ) قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً ( 77 )
قوله تعالى :