تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
اليه من المداهنة
( وَجاهِدْهُمْ بِهِ )
أي بالقرآن . وفي هذا دلالة على أن جهاد المتكلمين في ردّ شبه المبطلين وأعداء الدين من المراتب العظيمة في الجهاد
( وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ )
أي أرسلهما في مجاريهما ، وهما يلتقيان فلا يختلط الملح بالعذب
( هذا عَذْبٌ فُراتٌ )
أي طيّب شديد الطيبة والعذوبة ، وهذا شديد الملوحة ، وقيل : الفرات البارد ، والأجاج : الحار
( وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً )
أي حاجبا من قدرة اللّه تعالى
( وَحِجْراً مَحْجُوراً )
أي حراما محرما أن يفسد الملح العذب
( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً )
أي خلق من النطفة إنسانا
( فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً )
النسب الذي لا يحل نكاحه والصهر الذي يحل نكاحه كبنات العم والخال وغيرهم ، وقيل : النسب البنون ، والصهر : البنات اللّاتي يستفيد الإنسان بهنّ الأصهار ، ثم أخبر سبحانه عن الكفار فقال
( وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ )
من الأصنام والأوثان
( وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً )
أي معينا للشيطان على ربه بالمعاصي
( وَما أَرْسَلْناكَ )
يا محمّد
( إِلَّا مُبَشِّراً )
بالجنة ،
( وَنَذِيراً )
من النار . قل يا محمّد لهؤلاء الكفار
( ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ )
أي على القرآن وتبليغ الوحي
( مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا )
بإنفاقه في طاعة اللّه واتباع مرضاته ، واني لا أسألكم لنفسي أجرا ولكني لا أمنع من انفاق المال في طلب مرضاة اللّه سبحانه
( وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ )
أي أحمده منزها له عما لا يجوز عليه في صفاته بأن تقول الحمد للّه رب العالمين الحمد للّه على نعمه وإحسانه الذي لا يقدر عليه غيره ، الحمد للّه حمدا يكافئ نعمه في عظيم المنزلة وعلو المرتبة ، وما أشبه ذلك .
( الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ
. . .
فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ . . . )
قد سبق تفسيره في سورة الأعراف آية / 54
( فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً )
قيل : ان الخبير هنا محمّد ( ص ) والمعنى ليسأل كل منكم عن اللّه تعالى محمّدا فإنه الخبير العارف
( وَإِذا قِيلَ لَهُمُ )
أي لهؤلاء المشركين
( اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ )
وتظاهروا أنهم لا يعرفون الرحمن ، والرحمن : اسم من أسماء اللّه عز اسمه
( وَزادَهُمْ نُفُوراً )
أي