تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
( تَبارَكَ )
أي عظمت وكثرت بركاته ، أو تقدس
( الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً )
منازل النجوم السبعة السيارة ، زحل ، والمشتري ، والمريخ ، والشمس ، والزهرة وعطارد ، والقمر ، والمنازل . وهي اثنا عشر برجا ، الحمل ، والثور ، والجوزاء ، والسرطان ، والأسد ، والسنبلة ، والميزان والعقرب ، والقوس ، والجدي ، والدلو والحوت .
( وَجَعَلَ فِيها سِراجاً )
يعني الشمس
( وَقَمَراً مُنِيراً )
أي مضيئا بالليل
( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً )
أي يخلف كل واحد منهما صاحبه أو مخالفا لصاحبه فأحدهما أسود والآخر ابيض
( لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ )
أي يتفكّر ويستدل بذلك على أن لهما مدبرا ومصرفا ، ولمن أراد شكر نعمة ربه عليه
( وَعِبادُ الرَّحْمنِ )
يريد أفاضل عباده
( الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً )
أي بالسكينة والوقار والطاعة لا متكبرين ولا مفسدين ، وقال أبو عبد اللّه ( ع ) : هو الرجل يمشي بسجيّته التي جبل عليها لا يتكلف ولا يتبختر ، وقيل في وصفهم غير ذلك من الصفات الحميدة
( وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ )
بما يكرهونه أو يثقل عليهم
( قالُوا سَلاماً )
ولا يقابلونهم بمثل قولهم من الفحش ، وقيل سلاما : أي يقولون قولا يسلمون فيه من الإثم ، وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه
( وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً )
يبيتون لربهم بالليل في الصلاة سجّدا وقائمين طالبين لثواب ربهم
( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً )
أي يدعون ربهم بهذا القول وغراما أي لازما دائما غير مفارق
( إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً )
أي إن جهنم بئس موضع قرار وإقامة
( وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا )
واختلف في معنى الإسراف ، فقيل : هو النفقة في المعاصي والإقتار الإمساك عن حق اللّه تعالى ، وقيل : السرف مجاوزة الحد في النفقة ، والإقتار : التقصير عمّا لا بد منه ، وروي عن معاذ أنه قال : سألت رسول اللّه ( ص ) عن ذلك فقال : من أعطى في غير حق فقد أسرف ومن منع من حق فقد قتر
( وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً )
أي وكان انفاقهم لا إسرافا يدخلون به في حد التبذير ولا