تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
( وَمَنْ تابَ )
أي اقلع عن معاصيه وندم عليها
( وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً )
أي يرجع اليه مرجعا عظيما جميلا ، فيكون بمعنى من عزم على التوبة من المعاصي فإنه ينبغي أن يوجه توبته إلى اللّه بالقصد إلى طلب جزائه ورضائه عنه
( وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ )
أي لا يحضرون مجالس الباطل ، ومنها مجالس الغناء والفحش والخناء ، وقيل : انه خصوص الغناء كما هو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام ، وقيل : هي شهادة الزور
( وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً )
واللغو المعاصي كلها أي مروا بأهل اللغو وبأهل المعاصي مرّوا مرور الكرام الذين لا يرضون بالمعاصي ونزهوا أنفسهم عنها ، وقيل : مرورهم كراما هو أن يمروا بمن يسبّهم فيصفحون عنه وبمن يستعين بهم على حق فيعينوه
( وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً )
أي إذا وعظوا بالقرآن والأدلة التي نصبها اللّه لهم نظروا فيها وتفكروا في مقتضاها ولم يقعوا عليها صما كأنهم لم يسمعوها ولم يروها
( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ )
أي اجعل أزواجنا وذرياتنا قرة أعين طائعين تقر بهم أعيننا في الدنيا والآخرة
( وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً )
أي اجعلنا ممّن يقتدي بنا المتقون ، أو واجعلنا نأتم بمن قبلنا حتى يقتدي بنا من بعدنا
( أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ )
أي يثابون بالدرجة الرفيعة في الجنة
( بِما صَبَرُوا )
على أمر ربهم وطاعة نبيّهم وعلى مشاق الدنيا وصعوبة التكليف ، قيل : الغرفة اسم لأعلى منازل الجنة وأفضلها وتتلقاهم الملائكة فيها بالتحية ، وهي كل قول يسر به الإنسان وقال الكلبي يحيي بعضهم بعضا بالسلام ويرسل إليهم الرب بالسلام .
( خالِدِينَ فِيها )
من غير موت ولا زوال
( قُلْ )
يا