( فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ )
قيل : المراد بها نفخة الصعق ، وقيل : نفخة البعث
( فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ )
أي لا يتواصلون بالأنساب ولا يتعاطفون بها مع معرفة بعضهم بعضا ، وانهم لا يرحم قريب قريبه لشغله عنه بنفسه ، وقيل : معناه لا يتفاخرون بالأنساب
( وَلا يَتَساءَلُونَ )
أي لا يسأل بعضهم بعضا عن حاله وخبره لشغل كل واحد بنفسه ، ولا تنافي بين هذه الآية وبين قوله تعالى
( فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ )
لأن للقيامة أحوالا ومواطن فمنها حال يشغلهم عظم الأمر فيها عن المسألة ، ومنها حال يلتفتون فيها فيتساءلون
( فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ )
بالطاعات
( فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )
الناجون
( وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ . . . )
وقد تقدم تفسير الآيتين في سورة الأعراف ( 8 - 9 ) .
( تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ )
أي عابسون ، وقيل : هو أن تتقلص شفاههم وتندر أسنانهم . . .
( أَ لَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ )
والقرآن يقرأ عليكم ، والحجج والبراهين في الدنيا تقرأ عليكم
( فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا )
أي شقاوتنا واستعلت علينا سيئاتنا التي أوجبت لنا الشقاء
( رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها )
أي من النار
( فَإِنْ عُدْنا )
إلى الكفر والتكذيب والمعاصي
( فَإِنَّا ظالِمُونَ )
لأنفسنا ،
( قالَ اخْسَؤُا فِيها )
أي ابعدوا في النار وهذه اللفظة زجر للكلاب وتقال للإنسان للإهانة والتوبيخ
( إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي )
أي طائفة من عبادي وهم الأنبياء والمؤمنون
( يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا . . . )
أي كانوا يدعون بهذه الدعوات في الدنيا
( فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ )
يا معشر الكفار
( سِخْرِيًّا )
وكنتم تهزؤون بهم ، وقيل : كنتم تسخّرونهم وتستعبدونهم في