ببيان الحجج على ألطف الوجوه وأقربها للقبول
( وَقُلْ )
يا محمّد
( رَبِّ أَعُوذُ بِكَ )
أي اعتصم بك من نزعات الشياطين ووساوسهم ودعائهم إلى الباطل والعصيان
( وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ )
أي يقاربوني ويصدوني عن طاعتك وفي أوقات عبادتك وفي الأحوال كلها .
( حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ )
يعني أن هؤلاء الكفار إذا أشرفوا على الموت سألوا اللّه تعالى الرجوع للدنيا
( لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ )
أي في دنياي وأعمل صالحا فيما فرطت وضيعت من الأحكام والفرائض
( كَلَّا )
أي لا يرجع إلى الدنيا
( إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها )
أي كلام متوقع من مثله أن يقوله ، أو هي كلمة يقولها بلسانه وليس لها حقيقة كما أشار لذلك سبحانه في آية أخرى بقوله : ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه .
( وَمِنْ وَرائِهِمْ )
أي ومن بين أيديهم
( بَرْزَخٌ )
أي حاجز بين الموت والبعث يوم القيامة ، وقيل : حاجز بينهم وبين الرجوع إلى الدنيا .
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 101 إلى 110 ]
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ ( 101 ) فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 102 ) وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ ( 103 ) تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ ( 104 ) أَ لَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ( 105 )
قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ ( 106 ) رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ ( 107 ) قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ ( 108 ) إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ( 109 ) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ ( 110 )
قوله تعالى :