تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
واستهزاء ، وتناجوا أي المشركون فيما بينهم فقالوا : إن هذا الرسول بشر مثلنا وليس من الملائكة ، واتهموه بالسحر ، قل لهم يا محمّد ربي يعلم اسرار المتناجين لا يخفى عليه شيء من ذلك ، ثم قالوا إن القرآن أضغاث أحلام ، أو افتراء من محمّد وتخرص منه على اللّه وتارة يقولون هو شاعر ولو كان محمّد صادقا انه نبي
( فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ )
مثل الناقة والعصا .

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 6 إلى 10 ]

ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ ( 6 ) وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 7 ) وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَما كانُوا خالِدِينَ ( 8 ) ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْناهُمْ وَمَنْ نَشاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ ( 9 ) لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 10 ) قوله تعالى : لما تقدمت الحكاية عن الكفار بأنهم اقترحوا الآيات ، أجابهم سبحانه بذكر من سبقهم ، وأن الكفار والمعاندين ممن سبقهم لم تنفع معهم الآيات وأصروا فكانت الآيات التي طلبوها سببا في هلاكهم ، وأن الرسل الذين قبلك يا محمّد هم رجال من بني آدم نوحي إليهم لا ملائكة
( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ )
قيل : أهل الذكر هم أهل التوراة والإنجيل ، وقيل : أهل القرآن وعلماء القرآن ، وروي عن علي ( ع ) أنه قال : نحن أهل الذكر
( وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً . . . )
أي باقين لا يموتون ، وهذا رد لقول الكفار ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق
( فَأَنْجَيْناهُمْ وَمَنْ نَشاءُ )
يعني الرسل ومن معهم