تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
أمر سبحانه نبيّه ( ص ) أن يقرأ عليهم أخبار نوح ( ع )
( إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ )
الذين بعث إليهم إن شقّ وعظي عليكم وإقامتي بين أظهركم و
( تَذْكِيرِي )
ايّاكم
( بِآياتِ اللَّهِ )
وحججه وبيّناته الدالة على صحة ما جئت به ، وبطلان دينكم ، وعزمتم على قتلي وطردي
( فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ )
وفوّضت أمري وهو ثقتي يكفيني أمركم ، فاعزموا على أمركم وأصرّوا عليه وادعوا شركاءكم فيبيّن نوح ( ع ) أنه لا يرتدع عن دعوتهم إلى الدين والتوحيد مستعينا على ذلك باللّه سبحانه واثقا بنصره عليهم جميعا
( ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً )
أي غمّا وحزنا ، أو بمعنى لا يكن أمركم مبهما مستورا
( ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ )
أي انهضوا لي واقتلوني إن وجدتم لذلك سبيلا ولا تمهلوني إن كنتم تستطيعون وفي ذلك تحدّ لهم ومباهلة بأنه منصور من اللّه سبحانه
( فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ )
أي ذهبتم وأعرضتم عن الحق واتباعه ولم تقبلوه فإني لا أطلب منكم على ذلك اجرا
( إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ )
في القيام بأداء الرسالة
( وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ )
المستسلمين لأمر اللّه تعالى
( وَجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ )
أي جعلنا الذين نجوا مع نوح في السفينة خلفاء لمن هلك بالغرق ، قيل : انّهم كانوا ثمانين نفسا .

[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 74 إلى 78 ]

ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلاً إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ ( 74 ) ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى وَهارُونَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ بِآياتِنا فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ ( 75 ) فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ ( 76 ) قالَ مُوسى أَ تَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ أَ سِحْرٌ هذا وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ ( 77 ) قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ وَما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ ( 78 ) قوله تعالى :