تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
قد تكون بالنصر حالا ، أو بحجب النصر وتأخيره لما فيه مصلحة العباد والبلاد .

[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 83 إلى 86 ]

فَما آمَنَ لِمُوسى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ ( 83 ) وَقالَ مُوسى يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ ( 84 ) فَقالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 85 ) وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 86 ) قوله تعالى : بيّن سبحانه من آمن من قوم موسى ( ع ) وأنه لم يصدّق موسى في دعواه النبوة
( إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ )
أي أولاد من قوم فرعون وهم بنو إسرائيل الذين كانوا بمصر ومنهم امرأة فرعون ومؤمن آل فرعون وجارية وامرأة هي ماشطة امرأة فرعون . وقيل انّهم بعض أولاد القبط لم يستجب آباؤهم لموسى ، وقيل : أراد مؤمني بني إسرائيل وكانوا ستمائة ألف ، وكان يعقوب ( ع ) دخل مصر منهم باثنين وسبعين إنسانا ، فتوالدوا ، وكان ايمان هؤلاء بموسى
( عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ )
أي على خوف من فرعون ومن وجهائهم ورؤسائهم
( أَنْ يَفْتِنَهُمْ )
أي خوفا أن يمتحنهم في ايمانهم بالتعذيب بما لا طاقة لهم على الصبر عليه فينصرفون عن الدين
( وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الْأَرْضِ )
مستكبر باغ لأنه ادّعى الربوبية وأسرف في القتل ، والإسراف : التجاوز عن الحد في كل شيء
( رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ )
أي لا تمكّن الظالمين من ظلمنا بما يحملنا على ترك ديننا ، أو لا تسلطهم علينا فتفتنهم بنا .