أي تدخلون وتخوضون فيه
( وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ )
وما يبعد ويغيب عن رؤية ربك وقدرته ، قال الصادق ( ع ) كان رسول اللّه ( ص ) إذا قرأ هذه الآية بكى بكاء شديدا .
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 62 إلى 65 ]
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 62 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ ( 63 ) لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 64 ) وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 65 )
قوله تعالى :
بيّن سبحانه أن المطيعين للّه الذين تولوا القيام بأمره لا خوف عليهم يوم القيامة من العذاب والعقاب
( وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ )
.
( الَّذِينَ آمَنُوا )
وصدّقوا واعترفوا بوحدانية اللّه
( وَكانُوا يَتَّقُونَ )
المعاصي
( لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا )
بما بشّرهم اللّه به في القرآن على أعمالهم الصالحة ، وقيل : هي بشارة الملائكة للمؤمنين عند موتهم بأن لا تخافوا ولا تحزنوا ، وأبشروا بالجنة ، أو هي الرؤيا الصالحة التي يراها المؤمن لنفسه ، أو ترى له .
( وَفِي الْآخِرَةِ )
لهم البشرى بالجنة حيث يبشّرهم الملائكة عند خروجهم من القبور وفي القيامة إلى أن يدخلوا الجنة
( لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ )
ولا خلف لما وعد من الثواب
( وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ )
وهو تسلية منه سبحانه للنبي ( ص ) عن أقوال الكفار المؤذية وأن لا يعبأ بهم
( إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ )
وبعزّته يدفع أذاهم عنك ، أو لا يحزنك قولهم إنك ساحر أو مجنون ، فسينصرك اللّه عليهم ويذلّهم و
( هُوَ السَّمِيعُ )
لأقوالهم
( الْعَلِيمُ )
بضمائرهم