لما توعّد سبحانه المكذبين ، عقّبه انّهم إذا استعجلوا ذلك على سبيل التكذيب والردّ حيث يقول هؤلاء المشركون
( مَتى هذَا الْوَعْدُ )
الذي تعدنا به من البعث وقيام الساعة . . .
( قُلْ )
يا محمّد في جواب هؤلاء
( لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعاً إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ )
أن يقدرني عليه
( لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ )
أي لكل أمة في عذابها على تكذيب الرسل وقت معلوم لا يتأخرون عنه ولا يتقدّمون
( أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ )
استفهام انكار بمعنى أحين يقع العذاب آمنتم باللّه
( آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ )
بالعذاب
( تَسْتَعْجِلُونَ )
لأنّكم كنتم تكذّبون وتستهزءون . ثم يقال يوم القيامة - للذين ظلموا أنفسهم - ذوقوا عذاب الخلود في الآخرة بالعذاب الأليم حيث انّكم دعيتم إلى الهدى وازيحت عنكم الموانع والعلل فلم تؤمنوا وأبيتم إلا التمادي في الكفر والانهماك في الغي فذوقوا جزاء أعمالكم .
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 53 إلى 56 ]
وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 53 ) وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما فِي الْأَرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 54 ) أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 55 ) هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 56 )
قوله تعالى :
( وَيَسْتَنْبِئُونَكَ )
يا محمّد يطلبون منك أن تنبئهم وتخبرهم
( أَ حَقٌّ )
ما جئت