بيّن سبحانه حال البشر يوم الحشر ، وأنّهم حينذاك يستقلّون أيام الدنيا حتى كأنّهم لم يلبثوا في الدنيا إلا ساعة من النهار ، وإن المكث في الدنيا مهما طال بمنزلة مكث ساعة في جنب الآخرة
( يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ )
فيعرف بعضهم بعضا ويتذاكرون فيما كانوا عليه من الخطأ والكفر
( وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ )
يا محمّد في حياتك بعض الذي نعد هؤلاء الكفار من العقوبات لهم في الدنيا
( أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ )
أي نميتك قبل أن ينزل بالكفار ما وعدناهم من العذاب
( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ )
فإذا جاء رسولهم وبلّغ الرسالة فكذّبه قومه وصدّقه آخرون
( قُضِيَ بَيْنَهُمْ )
فيهلك المكذبين وينجّي المؤمنين ، وقيل : معناه جاء رسولهم يوم القيامة يشهد عليهم وحكم عليهم بالقسط والعدل
( وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ )
.
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 48 إلى 52 ]
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 48 ) قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعاً إِلاَّ ما شاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ( 49 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاً أَوْ نَهاراً ما ذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ ( 50 ) أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ( 51 ) ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ( 52 )
قوله تعالى :