تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
( وَقالُوا )
أي قال المشركون للنبي محمّد ( ص )
( يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ )
أي القرآن كما تزعم
( إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ )
في دعواك وواهم اننا نتبعك ونؤمن بك ، ولو كنت صادقا فيما تدعيه لجئتنا بالملائكة يشهدون لك على صدق قولك ، فيجيبهم سبحانه اننا لا ننزل الملائكة إلا بالحق الذي هو الموت أو لا ينزلون إلا بعذاب الاستئصال والإهلاك إن لم يؤمنوا ، وقيل : ما ينزلون في الدنيا إلا بالرسالة
( وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ )
أي أن الملائكة حين ينزلون لا يمهلون ساعة
( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ )
القرآن
( وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ )
عن الزيادة والنقصان والتحريف والتغيير ومتكفل بحفظه إلى آخر الدهر . وفي هذه الآية دلالة على أن القرآن محدث
( وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ )
يا محمّد رسلا في الأمم الأولين ، وهذا تسلية للنبي ( ص ) إذ أخبره أن كل رسول كان مبتلى بقومه واستهزائهم بالرسل .
( كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ )
بمعنى إنا نسلك الذكر وهو القرآن في قلوب الكفار ونلقيه في قلوبهم ، أو بمعنى كذلك نفهمهم إياه وانهم مع ذلك
( لا يُؤْمِنُونَ )
مصرّين على سنّة من تقدمهم في تكذيب الرسل
( وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ )
أي مضت طريقة الأمم المتقدمة بأن كانت رسلهم تدعوهم إلى كتب اللّه المنزلة ثم لا يؤمنون ، وقيل : مضت سنّة الأولين بأن عوجلوا بعذاب الاستئصال حين يصرّون على الكفر
( وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ )
أي على المشركين
( باباً مِنَ السَّماءِ )
ينظرون اليه فظلت الملائكة تصعد وتنزل في ذلك الباب ، وقيل : غير ذلك
( لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا )
مختصر مجمع البيان — صفحة 154 | الشيخ الطبرسي