تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
والالتحاق به في مصر
( اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ )
.

[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 94 إلى 98 ]

وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ ( 94 ) قالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ ( 95 ) فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 96 ) قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ ( 97 ) قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 98 ) قوله تعالى :
( وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ )
أي خرجت وانفصلت عن مصر متوجهة إلى الشام ، قال يعقوب لأولاد أولاده الذين كانوا عنده
( إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ . . . )
أي لولا أن تسفّهوني وتضعّفون رأيي وتكذبوني
( قالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ . . . )
لأنهم كانوا يعتقدون ان يوسف قد مات منذ سنين ، ولا يقصدون بالضلال الضلال عن الدين وانما يقصدون ان حب يوسف الشديد عنده مبالغ فيه حتى جعله يتمنى الأماني الفاسدة من حياة يوسف وعودته اليه ، وكأنهم إشفاقا منهم على يعقوب وأن تلك الأماني شقاء وعناء وألم عليه
( فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ )
فالقى بقميص يوسف على وجه يعقوب عاد يعقوب باذن اللّه بصيرا ، وعاودته قوته بعد الضعف وسروره بعد