تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
قيل : كان رسول اللّه ( ص ) إذا خرج غازيا لم يتخلّف عنه إلا المنافقون والمعذرون فلما أنزل اللّه تعالى آية بعيوب المنافقين ، قال المؤمنون : واللّه لا نتخلّف عن غزاة يغزوها رسول اللّه ( ص ) فلما أمر رسول اللّه بالسرايا إلى الغزو نفر المسلمون جميعا وتركوا رسول اللّه ( ص ) وحده فأنزل اللّه الآية . . . وقيل غير ذلك . وقد بيّن سبحانه الرخصة في تأخر عنه ، وقيل : معناه ليس عليهم أن ينفروا كلهم من بلادهم إلى النبي ( ص ) ليتعلّموا الدين ويضيعوا ما وراءهم ويخلوا ديارهم ، قال الإمام الباقر ( ع ) : كان هذا حين كثر الناس فأمرهم اللّه أن تنفر منهم طائفة وتقيم طائفة للتفقه .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ )
أي من كان قريبا منكم من الكفار الأقرب منهم فالأقرب في النسب والديار ، وفي هذا دلالة على أنه يجب على أهل كل ثغر الدفاع عن أنفسهم إذا خافوا على بيضة الإسلام وإن لم يكن هناك إمام عادل .

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 126 إلى 129 ]

أَ وَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 126 ) وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ هَلْ يَراكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ( 127 ) لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 128 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ( 129 ) قوله تعالى :