تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
لهم أن يجعلوا أنفسهم وقاية لنفس رسول اللّه ( ص ) وليعلم المؤمنون أن كلما يصيبهم من ظمأ أو نصب ، أي تعب - أو مخمصة : وهي شدة الجوع ، كل ذلك في طاعة اللّه
( وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ )
وذلك في الحرب حين يطأ المؤمنون الكفار وديارهم
( إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ )
ولا يتجاوزون واديا في طريقهم للجهاد وإعلاء كلمة اللّه
( إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ )
ثواب ذلك الفعل أو القول . قيل : إن هذا كان حكم الجهاد في ابتداء الإسلام ويوم كان المسلمون قلة ، أما اليوم وقد كثر المسلمون فهو منسوخ بقوله
« وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً . . . »
وهو الأقوى ، لأنه لا خلاف أن الجهاد من فروض الكفاية فلو لزم كل أحد لكان من الواجبات العينية .

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 122 إلى 125 ]

وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ( 122 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ( 123 ) وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ( 124 ) وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ ( 125 ) قوله تعالى :