پرش به محتوای اصلی

مختصر مجمع البيان — صفحه 653

پدیدآورندگان:

ص۶۵۳
نزلت الآية الأولى في غزاة تبوك ، وما لحق المسلمين فيها من العسرة حتى همّ قوم بالرجوع ثم تداركهم لطف اللّه سبحانه . وأما الآية الثانية نزلت في شأن كعب بن مالك ومرارة بن الربيع ، وهلال بن أمية وقد تقدمت قصة تخلّفهم لا عن نفاق وندمهم على ذلك ، فهجرهم الناس حتى نزلت الآية بقبول توبتهم بعد ما مضى لهم خمسون يوما في التضرع والبكاء وطلب التوبة من اللّه سبحانه
( لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ )
اقسم اللّه سبحانه أنه قبل توبتهم ، وانما ذكر اسم النبي ( ص ) لأنه سبب توبتهم ، وإلا فلم يكن منه ما يوجب التوبة ، وقد روي عن الرضا علي بن موسى ( ع ) أنه قرأ : لقد تاب اللّه بالنبي على المهاجرين والأنصار
( الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ )
( ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا )
أي سهّل اللّه عليهم التوبة حتى تابوا ، وقيل : ليتوبوا أي ليعودوا إلى حالتهم قبل المعصية . قال الحسن : أما واللّه ما سفكوا من دم ، ولا أخذوا من مال ، ولا قطعوا من رحم ولكن المسلمين تسارعوا في الشخوص مع رسول اللّه ( ص ) وتخلّف هؤلاء ، وكان أحدهم تخلّف بسبب ضيعة له ، والاخر لأهله ، والثالث طلبا للراحة ، ثم ندموا وتابوا فقبل اللّه توبتهم
( إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ )
.

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 119 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ( 119 ) قوله تعالى : خاطب سبحانه المؤمنين المصدقين باللّه المقرين بنبوة رسوله ( ص ) خاطبهم أن اتقوا المعاصي واجتنبوها وكونوا مع الصادقين في أقوالهم وأفعالهم وصاحبوهم ، روى الكلبي عن ابن عباس قال : كونوا مع الصادقين مع علي
مختصر مجمع البيان — صفحه 653 | الشيخ الطبرسي