عطفا على بيان حال المشركين في خروجهم بطرا وراء الناس ، إذ زيّن الشيطان للمشركين أعمالهم وحسنها في نفوسهم
( وَقالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ )
لكثرة عددكم وقوتكم
( وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ )
أي ناصر ومجير لكم
( فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ )
والتقت في الحرب
( نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ )
أي رجع الشيطان منهزما إلى الوراء
( وَقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ )
لأني أرى الملائكة الذين جاءوا لنصرة المسلمين
( إِنِّي أَخافُ اللَّهَ )
اي أخاف عذاب اللّه على أيدي من أراهم من المسلمين .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 49 إلى 51 ]
إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هؤُلاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 49 ) وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ( 50 ) ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 51 )
قوله تعالى :
المنافقون : هم الذين يبطنون الكفر ويظهرون الإيمان
( وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ )
وهم الشاكّون في الإسلام مع اظهارهم كلمة الإيمان ، وكان من مقالة المنافقين في التنديد بالمؤمنين
( غَرَّ هؤُلاءِ دِينُهُمْ )
أي انهم كانوا يخطئون المسلمين بخروجهم للجهاد ويتهمونهم بالغرور في الإقدام على حرب قريش والمشركين . ولكن اللّه رد مقالة المنافقين وأفهمهم أن النصر ليس بالقلة أو الكثرة
( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ )
يعز أولياء
( حَكِيمٌ )
يضع الأمور بمواضعها