وعلى ما تقتضيه الحكمة والمصلحة
( وَلَوْ تَرى )
يا محمّد
( إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ . . . )
أي لو تراهم حين يقبضون أرواحهم عند الموت وحين يضربون أجسادهم من قدامهم ومن خلفهم ، والمراد بهم قتلى المشركين ببدر .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 52 إلى 54 ]
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 52 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 53 ) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كانُوا ظالِمِينَ ( 54 )
قوله تعالى :
بيّن سبحانه أن حال المشركين في الكفر بمحمّد ( ص ) ورسالته كعادة آل فرعون والذين من قبلهم في كفرهم بالرسل وما انزل إليهم ، وقيل : ان عقوبة المشركين الكافرين بما أرسلت به يا محمّد كعذاب وعقوبة آل فرعون ، وإنّما كرر قوله كدأب آل فرعون لأنه أراد بالأول بيان حالهم في استحقاق عذاب الآخرة ، وفي الثاني بيان استحقاقهم لعذاب الدنيا ، وقيل غير ذلك .