تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
المصحف وهو يبكي ويقرأ هذه الآية ثم قال : قد علمت أن اللّه تعالى أهلك الذين أخذوا الحيتان وأنجى الذين نهوهم ، ولا أدري ما صنع بالذين لم ينهوهم ولم يواقعوا المعصية وهذه حالنا .
( قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ )
. قيل كانت هذه القصة في زمن داوود ( ع ) ، وعن ابن عباس قال : أمروا باليوم الذي أمرتم به يوم الجمعة فتركوه واختاروا يوم السبت فابتلوا به ، وحرم عليهم فيه الصيد ، وأمروا بتعظيمه ، فكانت الحيتان تأتيهم يوم السبت شرعا بيضا سمانا حتى لا يرى الماء من كثرتها ، فمكثوا ما شاء اللّه لا يصيدون ، ثم أتاهم الشيطان وقال : إنّما نهيتم عن أخذها يوم السبت ، فاتخذوا الحياض والشبكات فكانوا يسوقون الحيتان إليها يوم الجمعة ثم يأخذونها يوم الأحد ، فأصبحوا يوما ولم يخرج من العصاة أحد فنظروا فإذا هم قردة ، ففتحوا الباب ودخلوا فكانت القردة تعرفهم وهم لا يعرفونها فجعلت تبكي ، فإذا قالوا لهم ألم ننهكم ؟ قالت القردة برءوسها أن نعم . قال قتادة : فصارت الشبان قردة والشيوخ خنازير .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 167 إلى 168 ]

وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 167 ) وَقَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 168 ) قوله تعالى : واذكر يا محمّد
( وَإِذْ تَأَذَّنَ )
اي أذّن واخبر ربك ، أو اقسم القسم الذي يسمع بالأذن
( لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ )
أي على اليهود من يذيقهم شدة العذاب بالقتل وأخذ