آدم من أصلاب آبائهم إلى أرحام أمهاتهم ثم رقّاهم درجة بعد درجة علقة ثم مضغة ثم أنشأ كلّا منهم بشرا سويا ، وأراهم آثار صنعه ومكّنهم من معرفة دلائله حتى كأنه أشهدهم فقال لهم ألست بربكم ؟ فقالوا بلى .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 175 إلى 178 ]
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ ( 175 ) وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 176 ) ساءَ مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ ( 177 ) مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 178 )
قوله تعالى :
أمر سبحانه نبيه ( ص ) أن يقرأ عليهم قصة أخرى من أخبار بني إسرائيل ، قيل : انه كان رجلا على دين موسى ( ع ) وكان في المدينة التي قصدها موسى ، وكانوا كفارا ، وكان عنده اسم اللّه الأعظم إذا دعا اللّه به اجابه ، وعلم أن اللّه قد أرسل رسولا في ذلك الوقت ، ورجا أن يكون هو ذلك الرسول ، فلما أرسل محمّد ( ص ) حسده ومر على قتلى بدر فسأل عنهم فقيل له قتلهم محمّد ، فقال لو كان نبيا ما قتل أقرباءه . وقيل : هو أبو عامر بن نعمان بن صيفي الراهب الذي سماه